فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2471

الْأَوَّلُ: أَنَّهَا الْمُلْكُ.

الثَّانِي: أَنَّهَا الْبَقَاءُ قَالَ الْمُعَمَّرُ: 1

أَبَنِيَّ إنْ أَهْلَكَ فَإِنِّي

قَدْ تَرَكْتُ لَكُمْ بَنِيَّهْ

وَتَرَكْتُكُمْ أَوْلَادَ سَا

دَاتٍ زِنَادُكُمْ وَرِيَّهُ

وَلَكُلُّ مَا نَالَ الْفَتَى

قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّهْ

يَعْنِي الْبَقَاءَ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا2 السَّلَامُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي تَفْسِيرِهَا قَوْلَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمَلَكَ يَأْتِيهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ فَيَقُولُ لَهُمْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَيْ سَلِمْتُمْ، فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَكَلُوهُ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى تَحِيَّتِهِمْ تَحِيَّةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.

فَقَدْ ثَبَتَ في الخبر كَمَا بَيَّنَّا:"أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ المَلَائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَهُمْ فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا لَهُ: وَعَلَيْك السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ تَحِيَّتُك وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِك إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"وَبَيَّنَ3 فِي الْقُرْآنِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَحِيَّتُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَهِيَ تَحِيَّةٌ مَوْضُوعَةٌ مِنْ ابْتِدَاءِ الْخِلْقَةِ4 إلَى غَيْرِ غَايَةٍ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} ؛ أَيْ هَذَا السَّلَامُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ تَتَقَابَلُونَ بِهِ.

وَالْقَوْلَانِ مُحْتَمَلَانِ، وَهَذَا أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 في أ: المعتز، وهو تحريف، والأبيات في اللسان مادة حيي.

2 من ل.

3 في أ: ليس .

4 في ل: الخليقة . وفي م: الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت