فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2471

كَمَا وُصِفَتْ؛ فَإِنَّا نَرَى الْعَائِنَ إذَا بَرَّكَ امْتَنَعَ ضَرَرُهُ، وَإِنْ اغْتَسَلَ شُفِيَ مَعِينُهُ، وَهَذَا بَالِغٌ فِي فَنِّهِ، فَلْيُنْظَرْ عَلَى التَّمَامِ فِي مَوَاضِعِهِ مِنْ كُتُبِ الْأُصُولِ وَشَرْحِ الْحَدِيثِ؛ وَهَذِهِ النُّبْذَةُ تَكْفِي فِي هَذِهِ الْعَارِضَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: {مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} :

قَالُوا: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَمَلَهُمْ عَلَى التَّفَرُّقِ مَخَافَةَ الْعَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ، إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ تَأْنَسُ بِهِ النُّفُوسُ، وَتَتَعَلَّقُ بِهِ الْقُلُوبُ؛ إذْ خُلِقَتْ مُلَاحِظَةً لِلْأَسْبَابِ. وَيَفْتَرِقُ اعْتِقَادُ الْخَلْقِ؛ فَمَنْ لَحَظَ الْأَسْبَابَ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أَسْبَابٌ فِي الْعَادَةِ لَا تَفْعَلُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَامَاتٌ؛ فَهُوَ الْمُوَحِّدُ، وَمَنْ نَسَبَهُ إلَيْهَا فِعْلًا وَاعْتَقَدَهَا مُدَبَّرَةً فَهُوَ الْجَاهِلُ أَوْ الْمُلْحِدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت