أَوْعَبَهَا عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَحَقَّقَ أَنَّهَا الْمُرَادُ بِالْآيَةِ، ثُمَّ رَكَّبَ مِنْ الْأَمْثَالِ مَا يَحْمِلُهُ اللَّفْظُ وَيَقْرَبُ، وَلَا يُعَارِضُهُ شَيْءٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَسْأَلَةٍ مِنْ الْفِقْهِ، وَهِيَ أَنَّ الْفِعْلَ بِنِيَّةِ الْعِبَادَةِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمَنْدُوبَاتِ خَاصَّةً دُونَ الْمُبَاحِ وَدُونَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَاقْتِحَامُ الْبُيُوتِ مِنْ ظُهُورِهَا عِنْدَ التَّلَبُّسِ بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَكُنْ نَدْبًا فَيُقْصَدُ بِهِ وَجْهُ الْقُرْبَةِ؛ وَلِذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ النَّذْرُ بِمُبَاحٍ وَلَا مَنْهِيٍّ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ مَنْدُوبٍ؛ وَهَذَا أَصْلٌ حَسَنٌ.