فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2471

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ الآيَةِ التَّاسِعَةِ: قَوْله تعالى: {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: 62] .

بَيَّنَ ذَلِكَ جَوَازَ الِاسْتِخْدَامِ لِلْأَصْحَابِ أَوْ الْعَبِيدِ فِي أُمُورِ الْمَعَاشِ وَحَاجَةِ الْمَنَافِعِ، لِفَضْلِ الْمَنْزِلَةِ، أَوْ لِحَقِّ السَّيِّدِيَّةِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الآيَةِ الْعَاشِرَةِ: قَوْله تعالى: {وَمَا أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63]

نَسِيَهُ يُوشَعُ، وَنَسِيَهُ أَيْضًا مُوسَى، وَنِسْبَةُ الْفَتَى نِسْيَانَهُ إلَى الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ. وَلَا يُنْسَبُ نِسْيَانُ الْأَنْبِيَاءِ إلَى الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا نِسْيَانُهُمْ أُسْوَةٌ لِلْخَلْقِ وَسُنَّةٌ فِيهِمْ.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تعالى: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الآية: 63] .

قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَصَارَ الْمَاءُ عَلَى الْحُوتِ مِثْلَ الطَّاقِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَةً لِمُوسَى، وَلَوْلَاهُ مَا عَلِمَ أَيْنَ فَقَدَ الْحُوتَ، وَلَا وَجَدَ إلَى لِقَاءِ الْمَطْلُوبِ سَبِيلًا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الآيَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تعالى: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ} [الكهف: 66] .

وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ تَبَعٌ لِلْعَالِمِ، وَلَوْ تَفَاوَتَتْ الْمَرَاتِبُ.

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الآيَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تعالى: {إنَّك لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا} [الكهف: 67] .

حَكَمَ عَلَيْهِ بِعَادَةِ الْخَلْقِ فِي عَدَمِ الصَّبْرِ عَمَّا يَخْرُجُ مِنَ الاعْتِيَادِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِالْعَادَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ مِنَ الآيَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تعالى: {سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَك أَمْرًا} [الكهف: 69] .

قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: اسْتَثْنَى فِي التَّصَبُّرِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِي امْتِثَالِ الْأَمْرِ، فَلَا جَرَمَ وَجَّهَ مَا اسْتَثْنَى فِيهِ، فَكَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرِقَ السَّفِينَةَ أَوْ يَقْتُلَ الْغُلَامَ لَمْ يَقْبِضْ يَدَهُ، وَلَا نَازَعَهُ، وَخَالَفَهُ فِي الْأَمْرِ، فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت