فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2471

الثَّالِثُ: أَنَّ الْمَنَافِعَ الرُّكُوبُ، وَالدُّرُّ وَالنَّسْلُ، وَالْأَكْلُ؛ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهَا الْبُدْنُ، وَالْأَجَلَ إيجَابُ الْهَدْيِ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا الْبُدْنُ، وَتَدُلُّ عَلَى غَيْرِهَا إمَّا مِنْ طَرِيقِ الْمُمَاثَلَةِ، وَإِمَّا مِنْ طَرِيقِ الْأَوْلَى.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} :

يُرِيدُ أَنَّهَا تَنْتَهِي إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَهُوَ الطَّوَافُ؛ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ: إنَّ الْحَجَّ كُلَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، يَعْنِي أَنَّ شَعَائِرَ الْحَجِّ كُلَّهَا تَنْتَهِي إلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ.

وَقَالَ عَطَاءٌ: تَنْتَهِي إلَى مَكَّةَ، هَذَا عُمُومٌ لَا يُفِيدُ شَيْئًا فَإِنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِذِكْرِ الْبَيْتِ، فَلَا مَعْنَى لِإِلْغَائِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: إنَّهُ إلَى الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَهَذَا إنَّمَا بَنَوْهُ عَلَى أَنَّ الشَّعَائِرَ هِيَ الْبُدْنُ، وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ1، وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الشَّعَائِرِ مَعَ عُمُومِهَا.

1 في القرطبي: وقال الشافعي: إلى الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت