فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 2471

الثَّالِثُ: فِي عَامٍ وَاحِدٍ.

الرَّابِعُ: فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

الْخَامِسُ: تَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ.

السَّادِسُ: أَلَّا يَجْمَعَهُمَا1؛ بَلْ يَكُونُ إحْرَامُ الْحَجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعُمْرَةِ.

السَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ.

الثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ.

وَمِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ مَا هُوَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهَا مُسْتَنْبَطٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ} يَعْنِي: مَنْ انْتَفَعَ بِضَمِّ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَرَّتَيْنِ بِقَصْدَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ، فَإِذَا انْتَفَعَ بِاتِّحَادِهِمَا، وَذَلِكَ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ؛ وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كُلُّهَا انْتِفَاعٌ إلَّا قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فَإِنَّهُ نَصٌّ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ بَدَنَةٌ، مِنْهُمْ عَائِشَةُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ، وَعُرْوَةُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ شَاةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ شَاةٌ أَوْ بَدَنَةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالشَّافِعِيُّ.

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ بَدَنَةٌ فَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْهَدْيَ اسْمٌ فِي اللُّغَةِ لِلْإِبِلِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: كَمْ هَدْيُ فُلَانٍ، أَيْ إبِلُهُ.

وَيُقَالُ فِي وَصْفِ السَّنَةِ: هَلَكَ الْهَدْيُ وَجَفَّ الْوَادِي.

فَيُقَالُ لَهُ: إنْ كُنْت تَجْعَلُ أَيْسَرَ الْهَدْيِ بَدَنَةً وَأَكْثَرَهُ مَا زَادَ مِنْ الْعَدَدِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ فَيَلْزَمُك أَلَّا يَجُوزَ هَدْيٌ بِشَاةٍ.

وَقَدْ أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَمَ، وَأَهْدَى أَصْحَابُهُ، وَلَوْ كَانَ أَيْسَرُهُ بَدَنَةً مَا جَازَتْ شَاةٌ.

وَمَا ذَكَرُوهُ عَنْ الْعَرَبِ فَإِنَّمَا سَمَّتْ الْإِبِلَ هَدْيًا؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَكُونُ مِنْهَا فِي الْأَغْلَبِ أَوْ لِأَنَّهَا أَعْلَاهُ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ أَيْسَرَ الْهَدْيِ شِرْكٌ فِي دَمٍ، فَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ

1 في ل: ألا يمزجهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت