وَلَقَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُك} قَالَ: كَانَتْ بِالْيَمَنِ، وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالشَّامِ، أَرَادَ مَالِكٌ أَنَّ هَذِهِ مُعْجِزَةٌ؛ لِأَنَّ قَطْعَ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ بِالْعَرْشِ فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ لَا يَكُونُ إلَّا بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ تُعْدَمَ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الشَّامِ وَالْيَمَنِ. وَإِمَّا أَنْ يُعْدَمَ الْعَرْشُ بِالْيَمَنِ، وَيُوجَدُ1 بِالشَّامِ، وَالْكُلُّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ هَيِّنٌ، وَهُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ.
1 في م: ويجدد.