تَتَمَرَّنْ جَوَارِحُهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، حَتَّى يَأْنَسَ بِالصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا أُنْسًا يَبْعُدُ بِهِ عَنْ اقْتِرَافِ الْخَطَايَا، وَإِلَّا فَهِيَ قَاصِرَةٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الْمُنْكَرُ: وَهُوَ كُلُّ مَا أَنْكَرَهُ الشَّرْعُ وَغَيْرُهُ، وَنَهَى عَنْهُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: ذِكْرُ اللَّهِ لَكُمْ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِكُمْ لَهُ1، أَضَافَ الْمَصْدَرَ إلَى الْفَاعِلِ.
الثَّانِي: ذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
الثَّالِثُ: ذِكْرُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ فِي غَيْرِهَا، يَعْنِي لِأَنَّهَا عِبَادَتَانِ.
الرَّابِعُ: ذِكْرُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّلَاةِ. وَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْمَفْعُولِ. وَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ بَرَكَةٌ عَظِيمَةٌ.
1 في"القرطبي": ذكر الله لكم بالثواب والثناء عليكم أكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم.