كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ"."
وَأَمَّا الْأَمِينُ1: فَهُوَ الَّذِي تُلْقَى إلَيْهِ مَقَالِيدُ الْمَعَانِي ثِقَةً بِقِيَامِهِ عَلَيْهَا وَحِفْظًا مِنْهُ.
وَأَمَّا الْمَأْمُونُ: فَهُوَ الَّذِي لَا يُخَافُ مِنْ جِهَتِهِ شَرٌّ.
وَأَمَّا قَاسِمٌ: فَبِمَا مَيَّزَهُ بِهِ مِنْ حُقُوقِ الْخَلْقِ فِي الزَّكَوَاتِ وَالْأَخْمَاسِ وَسَائِرِ الْأَمْوَالِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُ يُعْطِي، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ".
وَأَمَّا نَقِيبٌ: فَإِنَّهُ فَخَرَ بِالْأَنْصَارِ عَلَى سَائِرِ الْأَصْحَابِ مِنَ الصَّحَابَةِ، بِأَنْ قَالَ لَهَا:
"أَنَا نَقِيبُكُمْ".
إذْ كُلُّ طَائِفَةٍ لَهَا نَقِيبٌ يَتَوَلَّى أُمُورَهَا، وَيَحْفَظُ أَخْبَارَهَا، وَيَجْمَعُ نَشْرَهَا، وَالْتَزَمَ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ لِلْأَنْصَارِ، تَشْرِيفًا لَهُمْ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ مُرْسَلًا2: فَبِبَعْثِهِ الرُّسُلَ بِالشَّرَائِعِ إلَى النَّاسِ فِي الْآفَاقِ مِمَّنْ نَأَى عَنْهُ.
وَأَمَّا الْعَلِيُّ: فَبِمَا رَفَعَ اللَّهُ مِنْ مَكَانِهِ وَشَرَّفَ مِنْ شَأْنِهِ، وَأَوْضَحَ عَلَى الدَّعَاوَى مِنْ بُرْهَانِهِ.
وَأَمَّا الْحَكِيمُ: فَإِنَّهُ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ، وَأَدَّى عَنْ رَبِّهِ قَانُونَ الْمَعْرِفَةِ وَالْعَمَلِ.
وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ: فَهُوَ الْمُصَدِّقُ لِرَبِّهِ، الْعَامِلُ اعْتِقَادًا وَفِعْلًا بِمَا أَوْجَبَ الْأَمْنَ لَهُ.
وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ3، فَإِنَّهُ صَدَّقَ رَبَّهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى، وَصَدَّقَ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ، فَتَمَّ لَهُ الْوَصْفُ عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنْ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ: فَبِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى النَّاسِ.
قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وَقَالَ كَمَا قَالَ مَنْ قَبْلَهُ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ".
1 تقدم شرحه في صفحة [497] .
2 تقدم معنى المرسل - بفتح السين في أول هذه الأسماء صفحة [497] .
3 صفحة [498] .