فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2471

كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ"."

وَأَمَّا الْأَمِينُ1: فَهُوَ الَّذِي تُلْقَى إلَيْهِ مَقَالِيدُ الْمَعَانِي ثِقَةً بِقِيَامِهِ عَلَيْهَا وَحِفْظًا مِنْهُ.

وَأَمَّا الْمَأْمُونُ: فَهُوَ الَّذِي لَا يُخَافُ مِنْ جِهَتِهِ شَرٌّ.

وَأَمَّا قَاسِمٌ: فَبِمَا مَيَّزَهُ بِهِ مِنْ حُقُوقِ الْخَلْقِ فِي الزَّكَوَاتِ وَالْأَخْمَاسِ وَسَائِرِ الْأَمْوَالِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُ يُعْطِي، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ".

وَأَمَّا نَقِيبٌ: فَإِنَّهُ فَخَرَ بِالْأَنْصَارِ عَلَى سَائِرِ الْأَصْحَابِ مِنَ الصَّحَابَةِ، بِأَنْ قَالَ لَهَا:

"أَنَا نَقِيبُكُمْ".

إذْ كُلُّ طَائِفَةٍ لَهَا نَقِيبٌ يَتَوَلَّى أُمُورَهَا، وَيَحْفَظُ أَخْبَارَهَا، وَيَجْمَعُ نَشْرَهَا، وَالْتَزَمَ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ لِلْأَنْصَارِ، تَشْرِيفًا لَهُمْ.

وَأَمَّا كَوْنُهُ مُرْسَلًا2: فَبِبَعْثِهِ الرُّسُلَ بِالشَّرَائِعِ إلَى النَّاسِ فِي الْآفَاقِ مِمَّنْ نَأَى عَنْهُ.

وَأَمَّا الْعَلِيُّ: فَبِمَا رَفَعَ اللَّهُ مِنْ مَكَانِهِ وَشَرَّفَ مِنْ شَأْنِهِ، وَأَوْضَحَ عَلَى الدَّعَاوَى مِنْ بُرْهَانِهِ.

وَأَمَّا الْحَكِيمُ: فَإِنَّهُ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ، وَأَدَّى عَنْ رَبِّهِ قَانُونَ الْمَعْرِفَةِ وَالْعَمَلِ.

وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ: فَهُوَ الْمُصَدِّقُ لِرَبِّهِ، الْعَامِلُ اعْتِقَادًا وَفِعْلًا بِمَا أَوْجَبَ الْأَمْنَ لَهُ.

وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ3، فَإِنَّهُ صَدَّقَ رَبَّهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى، وَصَدَّقَ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ، فَتَمَّ لَهُ الْوَصْفُ عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ: فَبِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى النَّاسِ.

قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

وَقَالَ كَمَا قَالَ مَنْ قَبْلَهُ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ".

1 تقدم شرحه في صفحة [497] .

2 تقدم معنى المرسل - بفتح السين في أول هذه الأسماء صفحة [497] .

3 صفحة [498] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت