فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2471

الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ الْهَارُونِيَّةُ1، وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْمُصْطَلِقِيَّةُ، وَمَاتَ عَنْ تِسْعٍ، وَسَائِرُهُنَّ فِي"شَرْحِ الْبُخَارِيِّ"مَذْكُورَاتٌ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: أَحَلَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْأَزْوَاجَ اللَّاتِي كُنَّ مَعَهُ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَمَّا إحْلَالُ غَيْرِهِنَّ فَلَا؛ لِقَوْلِهِ: {لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} [الأحزاب: 52] ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ؛ فَإِنَّ الْآيَةَ نَصٌّ فِي إحْلَالِ غَيْرِهِنَّ مِنْ بَنَاتِ الْعَمِّ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالِ وَالْخَالَاتِ، وَقَوْلُهُ: { لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {اللَّاتِي آتَيْت أُجُورَهُنَّ} .

يَعْنِي اللَّوَاتِي تَزَوَّجْت بِصَدَاقٍ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مِنْهُنَّ مَنْ ذَكَرَ لَهَا صَدَاقًا، وَمِنْهُنَّ مَنْ كَانَ ذَكَرَ لَهَا الصَّدَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ، كَزَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ فِي"الصَّحِيحِ"مِنَ الأَقْوَالِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ نِكَاحَهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَكَانَ فَرْضُ الصَّدَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ لَهَا، وَمِنْهُنَّ مَنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا وَحَلَّتْ لَهُ؛ وَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: قَوْله تعالى: {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُك} .

يَعْنِي السَّرَارِيَ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ السَّرَارِي لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِأُمَّتِهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ، وَأَحَلَّ الْأَزْوَاجَ لِنَبِيِّهِ مُطْلَقًا، وَأَحَلَّهُنَّ لِلْخَلْقِ بِعَدَدٍ؛ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ امْرَأَةٍ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَثُمِائَةِ حُرَّةٍ وَسَبْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ، وَالْحَقُّ مَا وَرَدَ فِي"الصَّحِيحِ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً كُلُّ امْرَأَةٍ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَنَسِيَ أَنْ يَقُولَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ".

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: قَوْله تعالى: {مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْك} :

وَالْمُرَادُ بِهِ الْفَيْءُ الْمَأْخُوذُ عَلَى وَجْهِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ الشَّرْعِيَّةِ؛ وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَطَأُ مِنْ مَلْكِ يَمِينِهِ، بِأَشْرَفِ وُجُوهِ الْكَسْبِ، وَأَعْلَى أَنْوَاعِ الْمِلْكِ، وَهُوَ الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ، لَا مِنَ الصَّفْقِ2 بِالْأَسْوَاقِ.

1 ينتهي نسبها إلى هارون عليه السلام كما في"المحبر"صفحة [90] .

2 صفق له بالبيع يصفقه، وصفق يده بالبيعة، وعلى يده، صفقا وصفقة: ضرب يده على يده، وذلك عند وجوب البيع. والاسم: الصفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت