الْخَامِسَةُ: عَنْ بُرَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَدْ عِلْمنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْك، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْك؟ قَالَ قُولُوا:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِك وَرَحْمَتَك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتهَا عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
السَّادِسَةُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا هَذَا السَّلَامَ عَلَيْك، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْك؟
قَالَ:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ".
السَّابِعَةُ: رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [عن النبي صلى الله عليه وسلم] قَالَ:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى إذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
الثَّامِنَةُ: مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [عن النبي صلى الله عليه وسلم] :"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَحَنَّنْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ؛ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ صَحِيحٌ، وَمِنْهَا سَقِيمٌ، وَأَصَحُّهَا مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فَاعْتَمِدُوهُ. وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى غَيْرَ1 مَالِكٍ مِنْ زِيَادَةِ الرَّحْمَةِ مَعَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لَا يَقْوَى؛ وَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَنْظُرُوا فِي أَدْيَانِهِمْ نَظَرَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ فِي الْبَيْعِ دِينَارًا مَعِيبًا، وَإِنَّمَا يَخْتَارُونَ السَّالِمَ الطَّيِّبَ؛ كَذَلِكَ فِي الدِّينِ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا مَا صَحَّ سَنَدُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي خَبَرِ2 الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ يَطْلُبُ الْفَضْلَ إذَا بِهِ قَدْ أَصَابَ النَّقْصَ، بَلْ رُبَّمَا أَصَابَ الْخُسْرَانَ الْمُبِينَ.
1 في م: عن.
2 في م: في حيز.