فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2471

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَتَمَاثِيلَ} :

وَاحِدَتُهَا تِمْثَالٌ، وَهُوَ بِنَاءٌ غَرِيبٌ؛ فَإِنَّ الْأَسْمَاءَ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى"تِفْعَالٍ"قَلِيلَةٌ مُنْحَصِرَةٌ؛ جِمَاعُهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رَزِيَّةَ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: رَجُلٌ تِكْلَامٌ: كَثِيرُ الْكَلَامِ وَتِلْقَامٌ: كَثِيرُ اللُّقَمِ، وَرَجُلٌ تِمْسَاحٌ: كَذَّابٌ، وَنَاقَةٌ تِضْرَابٌ: قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالضِّرَابِ، وَالتِّمْرَادُ1: بَيْتٌ صَغِيرٌ لِلْحَمَامِ2. وَتِلْفَاقٌ3. ثَوْبَانِ يُخَاطُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَالتِّجْفَافُ4: مَعْرُوفٌ. وَتِمْثَالٌ: مَعْرُوفٌ. وَتِبْيَانٌ: مِنَ البَيَانِ وَتِلْقَاءَ: قُبَالَتَك وَتِهْوَاءَ مِنَ اللَّيْلِ: قِطْعَةٌ. وَتِعْشَارٌ: مَوْضِعٌ. وَرَجُلٌ تِنْبَالٌ: قَصِيرٌ. وَتِلْعَابٌ: كَثِيرُ اللَّعِبِ. وَتِقْصَارٌ: قِلَادَةٌ. فَهَذِهِ سِتَّةَ عَشَرَ مِثَالًا.

فَلَمَّا قَرَأْت إصْلَاحَ الْمَنْطِقِ بِبَغْدَادَ عَلَى الشَّيْخِ الْأَجَلِّ الْخَطِيبِ رَئِيسِ اللُّغَةِ وَخَازِنِ دَارِ الْعِلْمِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ التَّبْرِيزِيِّ قَالَ لِي: كُنْت أَقْرَأُ خُطَبَ ابْنِ نَبَاتَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَرَبِيِّ اللُّغَوِيِّ الْفَرَائِضِيِّ فَوَصَلْت إلَى قَوْلِهِ: وَتِذْكَارُهُمْ تُوَاصِلُ مَسِيلَ الْعَبَرَاتِ، وَقَرَأْته بِخَفْضِ التَّاءِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ وَتَذْكَارُهُمْ بِفَتْحِهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ تِفْعَالٌ إلَّا التِّلْقَاءَ وَإِلَّا التِّبْيَانَ، وَتِعْشَارٌ وَتِنْزَالٌ مَوْضِعَانِ، وَتِقْصَارٌ: قِلَادَةٌ.

قَالَ لِي التَّبْرِيزِيُّ: ثُمَّ قَرَأْت خُطَبَ ابْنِ نَبَاتَةَ عَلَى بَعْضِ أَشْيَاخِي، فَلَمَّا وَصَلْت إلَى اللَّفْظِ وَذَكَرْت لَهُ كَلَامَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ قَالَ لِي: اُكْتُبْ مَا أَمَلِي عَلَيْك. فَأَمْلَى عَلَيَّ: الْأَشْيَاءُ5 الَّتِي جَاءَتْ عَلَى تِفْعَالٍ ضَرْبَانِ: مَصَادِرُ وَأَسْمَاءٌ؛ فَأَمَّا الْمَصَادِرُ فَالتِّلْقَاءُ وَالتِّبْيَانُ؛ وَهُمَا فِي الْقُرْآنِ. وَالْأَسْمَاءُ: رَجُلٌ تِنْبَالٌ: أَيْ قَصِيرٌ. وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ التَّاءَ فِي تِنْبَالٍ أَصْلِيَّةٌ فَيَكُونُ وَزْنُهُ فِعْلَالًا. وَذَكَرَ مَا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ6 وَزَادَ التِّنْضَالُ مِنَ المُنَاضَلَةِ [والتِّيغَارُ حَبٌّ مَقْطُوعٌ يَزِيدُ فِي الْخَابِيَةِ، وَتِرْيَاعٌ: مَوْضِعٌ] 7، وَالتِّرْبَانُ وَتِرْغَامٌ اسْمُ شَاعِرٍ، وَيُقَالُ جَاءَ لِتِنْفَاقِ الْهِلَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، وَالتِّمْتَانُ وَاحِدُ التِّمْتَانَيْنِ، وَهِيَ خُيُوطٌ تُضْرَبُ بِهَا الْفُسْطَاطُ. وَرَجُلٌ تِمْزَاحٌ كَثِيرُ الْمُزَاحِ، وَالتِّمْسَاحُ الدَّابَّةُ الْمَعْرُوفَةُ8.

1 في أ: التمرار، وهو تحريف.

2 في"القاموس": التمراد: بيت صغير في بيت الحمام لمبيضه.

3 في أ: تلفاف، وهو تحريف، والمثبت من ش، و"القاموس".

4 آلة للحرب يلبسها الفرس والإنسان لتقي في الحرب.

5 في ش: الأستاذ.

6 في م: ابن دريد وزيد. وفي ش: ابن دريد وابن زيد.

7 ليس في ش.

8 انظر"المخصص"صفحة 190 جزء 14، ففيه هذه الأوزان مع اختلاف قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت