الرَّابِعُ: الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى1؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
الْخَامِسُ: صَدَقَةُ الْفَرْضِ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ أَيْضًا.
السَّادِسُ: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الزَّكَاةِ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
التَّنْقِيحُ:
قَدْ2 بَيَّنَّا أَقْسَامَ الْعَفْوِ فِي مَوْرِدِ اللُّغَةِ عِنْدَمَا فَسَّرْنَا قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178] فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ. وَأَسْعَدُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ [بِالتَّحْقِيقِ] 3 وَبِالصِّحَّةِ مَا عَضَّدَتْهُ اللُّغَةُ، وَأَقْوَاهَا عِنْدِي الْفَضْلُ، لِلْأَثَرِ الْمُتَقَدِّمِ.
[وَلِلنَّظَرِ] 4، وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا تَصَدَّقَ بِالْكَثِيرِ نَدِمَ وَاحْتَاجَ، فَكِلَاهُمَا مَكْرُوهٌ شَرْعًا، فَإِعْطَاءُ الْيَسِيرِ حَالَةً بَعْدَ حَالَةٍ أَوْقَعُ فِي الدِّينِ وَأَنْفَعُ فِي الْمَالِ؛ وَقَدْ جَاءَ أَبُو لُبَابَةَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ كَعْبٌ، فَقَالَ لَهُمَا:"الثُّلُثُ".
1 عن ظهر غنى: ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم،"النهاية".
2 صفحة:"77".
3 من ل.
4 ليس في ل.