الثَّانِي: أَكْلُ الْحَرَامِ.
المسألة السَّادِسَةُ: قَوْلُهُ: {وَأَرْجُلِهِنَّ } :
فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: الْكَذِبُ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
الثَّانِي: هُوَ إلْحَاقُ وَلَدٍ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَمَّا بَيْنَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ.
المسألة السَّابِعَةُ: {وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوفٍ} :
فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ النِّيَاحَةُ.
الثَّانِي: أَلَّا يُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ.
الثَّالِثُ: أَلَّا يَخْمُشْنَ وَجْهًا، وَلَا يَشْقُقْنَ جَيْبًا، وَلَا يَرْفَعْنَ صَوْتًا، وَلَا يَرْمِينَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ نَقْعًا 1.
المسألة الثَّامِنَةُ: فِي تَنْخِيلِ هَذِهِ الْمَعَانِي:
أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ قَوْلَهُ {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ} يَعْنِي المسألة فَهُوَ تَجَاوُزٌ كَبِيرٌ؛ فَإِنَّ أَصْلَهَا اللِّسَانُ2 وَآخِرَهَا أَنْ أُعْطِيَ3 شَيْئًا فِي الْيَدِ.
وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ أَكْلُ الْحَرَامِ أَقْرَبُ4، وَكَأَنَّهُ عَكْسُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ يَتَنَاوَلُهُ بِيَدِهِ فَيَحْمِلُهُ إلَى لِسَانِهِ.
وَالمسألة يَبْدَؤُهَا بِلِسَانِهِ وَيَحْمِلُهَا إلَى يَدِهِ، وَيَرُدُّهَا إلَى لِسَانِهِ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ كِنَايَةٌ عَمَّا بَيْنَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ، فَهُوَ أَصْلٌ فِي الْمَجَازِ حَسَنٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوفٍ} فَهُوَ نَصٌّ فِي إيجَابِ الطَّاعَةِ؛ فَإِنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ، إمَّا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى عَلَى اخْتِلَافِ الْأُصُولِيِّينَ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَعْنَى5 تَخْصِيصِ قَوْلِهِ:
1 في أ: نقصا، وهو تحريف.
2 في ش: فإن أولها المسألة.
3 في ش: يعطي.
4 في ش: أقعد.
5 ليس في ش.