فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 2471

فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ1 فَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ غُفِرَ لَهُ". وَهَذَا نَصٌّ آخَرُ."

وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَسْجِدَ وَ [الْإِمَامُ] 2 عُمَرُ يَخْطُبُ الْحَدِيثُ إلَى أَنْ قَالَ: مَا زِدْت عَلَى أَنْ تَوَضَّأْت. فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. فَأَمَرَ عُمَرُ بِالْغُسْلِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالرُّجُوعِ إلَيْهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، فَلَمْ يُمْكِنْ، وَقَدْ تَلَبَّسَ بِالْفَرْضِ وَهُوَ الْحُضُورُ وَالْإِنْصَاتُ لِلْخُطْبَةِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ إلَى السُّنَّةِ، وَذَلِكَ بِمَحْضَرِ فُحُولِ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ الْمُهَاجِرِينَ حَوَالَيْ عُمَرَ، وَفِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

المسألة السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: لَا يُسْقِطُ الْجُمُعَةَ كَوْنُهَا فِي يَوْمِ عِيدٍ، خِلَافًا لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حِينَ قَالَ: إذَا اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ سَقَطَ فَرْضُ الْجُمُعَةِ؛ لِتَقَدُّمِ الْعِيدِ عَلَيْهَا، وَاشْتِغَالِ النَّاسِ بِهِ عَنْهَا.

وَتَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ أَذِنَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ لِأَهْلِ الْعَوَالِي أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِ الجُمُعَةِ، وَقَوْلُ الْوَاحِدِ مِنَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ إذَا خُولِفَ فِيهِ وَلَمْ يُجْمَعْ3 مَعَهُ عَلَيْهِ. وَالْأَمْرُ بِالسَّعْيِ مُتَوَجِّهٌ يَوْمَ الْعِيدِ كَتَوَجُّهِهِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ.

1 في ش: الجمعة.

2 ليس في ش وفي"الموطأ": [102] وعمر بن الخطاب يخطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت