فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 2471

الْأَوَّلُ: أُصُولُ الشَّجَرَةِ 1.

الثَّانِي الْجَبَلُ.

الثَّالِثُ: الْقَصْرُ مِنَ البِنَاءِ.

الرَّابِعُ: خَشَبٌ طُولُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

الْخَامِسُ: أَعْنَاقُ الدَّوَابِّ.

السَّادِسُ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَهَا الْقَصَرُ، وَفَسَّرَهَا بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ.

المسألة الثَّانِيَةُ: أَمَّا"ق ص ر"فَهُوَ بِنَاءٌ يَنْطَلِقُ عَلَى مُخْتَلِفَاتٍ كَثِيرَةٍ، يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا انْطِلَاقًا وَاحِدًا. وَالْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ فِي ذَلِكَ. وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: {تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} قَالَ: كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ ثَلَاثَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ، فَنُسَمِّيهَا2 الْقَصَرَ.

المسألة الثَّالِثَةُ: أَمَّا ادِّخَارُ الْقُوتِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ أَمَّا ادِّخَارُ الْحَطَبِ وَالْفَحْمِ فَمُسْتَفَادٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ القُوتِ فَإِنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمَرْءِ، وَمَغَانِي مَفَاقِرِهِ؛ وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي النَّظَرَ أَنْ يَكْتَسِبَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ حَاجَتِهِ، لِيَكُونَ أَرْخَصَ، وَحَالَةُ وُجُودِهِ أَمْكَنَ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَّخِرُ الْقُوتَ فِي وَقْتِ عُمُومِ وُجُودِهِ مِنْ كَسْبِهِ وَمَالِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اكْتَسَبَهُ فِي وَقْتِ رُخْصِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ3 الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ وَكَّلَ وَكِيلًا يَبْتَاعُ لَهُ فَحْمًا فَابْتَاعَهُ لَهُ فِي الصَّيْفِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ. وَعِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَبْتَاعُ فِيهِ لِيَدَّخِرَهُ الْعَبْدُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، إلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِذَلِكَ مَا يُوجِبُ تَخْصِيصَهُ بِحَالٍ فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ الْمُقْتَضَى بِالِاسْتِدْلَالِ.

1 في أ: البحر.

2 في"القرطبي": فنسميه. وفي"اللسان": ونسميه القصر، ونريد: قصر النخل، وهو ما غلظ من أسفلها، أو أعناق الإبل، واحدتها: قصرة.

3 في أ: اختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت