فَوَاَللَّهِ1 مَا أَدْرِي إذَا مَا ذَكَرْتهَا أَثِنْتَيْنِ2 صَلَّيْت الضُّحَى أَمْ ثَمَانِيًا
فَكَمَا لَا تَتَضَاعَفُ الظُّهْرُ بِالْإِعَادَةِ، فَكَذَلِكَ لَا تَتَضَاعَفُ الْمَغْرِبُ، وَأَشَدُّهُ الصَّلَاةُ الثَّالِثَةُ، فَإِنَّهُ مِنَ الغُلُوِّ فِي الدِّينِ.
المسألة الْخَامِسَةُ: لَمَّا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إنَّ أَقَلَّ النَّفْلِ رَكْعَتَانِ.
قُلْنَا: إنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَالشَّفْعِ} يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا فَرْضَهَا وَنَفْلَهَا. وقَوْله تَعَالَى: {وَالْوَتْرِ} يَنْطَلِقُ عَلَى الْوَتْرِ وَحْدَهُ الَّذِي هُوَ فَرْدٌ.
وَفِي صَحِيحِ الْحَدِيثِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ:"الِاسْتِجْمَارُ وَتْرٌ، وَالطَّوَافُ وَتْرٌ". وَالْفَرْدُ كَثِيرٌ، وَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ يَكْفِي3 فِيهِ.
الْآيَةُ الرَّابِعَةُ
1 في م، ش: ووالله.
2 في ش، م: اثنين.
3 في هامش ش: يجزي"مسلم": [945] . وفيه"تو"بدل"وتر".