[وَمَحَلِّهَا] 1، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ آدَم سَتَرَهَا مِنْ زَوْجِهِ بِأَمْرٍ جَازِمٍ فِي شَرْعِهِ، أَوْ بِأَمْرِ نَدْبٍ، كَمَا هُوَ عِنْدَنَا.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا رَأَى سَتْرَهَا إلَّا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى كَشْفِهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ شَرْعِهِ أَنَّهُ لَا يَكْشِفُهَا إلَّا لِلْحَاجَةِ. وَيَجُوزُ أَنَّهُ كَانَ مَأْمُورًا بِسَتْرِهَا فِي الْخَلْوَةِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَتْرِهَا فِي الْخَلْوَةِ، وَقَالَ:"اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحَى مِنْهُ". وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّ آدَمَ لَمْ يَأْتِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إلَّا بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ لَا بِمُجَرَّدِ عَقْلٍ، إذْ قَدْ بَيَّنَّا فَسَادَ اقْتِضَاءِ الْعَقْلِ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ.
1 ليس في م