خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْمَظَالِمَ يُمْكِنُ كَفُّ الظَّالِمِ عَنْهَا جَهْرًا، فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا سِرًّا، وَالزِّنَا لَيْسَ الْكَفُّ عَنْهُ بِكَامِلٍ حَتَّى يُغَرَّبَ عَنْ مَوْضِعِهِ، فَلَا تَكُونُ لَهُ حِيلَةٌ فِي السِّرِّ يَتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْعَوْدَةِ إلَيْهِ أَوْ إلَى مِثْلِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَمُتَعَلَّقُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ عَلِيٍّ ذَلِكَ1 أَيَّامَ خِلَافَتِهِ.
وَقَوْلُنَا أَصَحُّ، لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رَجَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْلِدْهُ، فَتَرَكَهُ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِعْلًا فِي كُلِّ مَنْ رَجَمَ، وَقَوْلًا فِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ:"وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا"مُسْقِطٌ لَهُ2.
1 في ل: لذلك.
2 خبر فتركه.