مُسْتَمِرٌّ عَلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا مَنْ لَا يَمْلِكُ أَمْرَ نَفْسِهِ فَذَلِكَ إلَى الْوَلِيِّ الَّذِي أَوْجَبَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] ، وَكَمَا تُوجِبُ امْرَأَةٌ لِنَفْسِهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ تُسْقِطُهُ، كَذَلِكَ يُوجِبُهُ وَلِيُّهَا لَهَا ثُمَّ يُسْقِطُهُ إذَا رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً لَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ.
وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِيهِ وَهِيَ:
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: إنَّ الزِّيَادَةَ بِالثَّمَنِ1 فِي الْبَيْعِ وَبِالصَّدَاقِ فِي النِّكَاحِ تَلْحَقُهُمَا وَيَجْرِي مَجْرَاهُمَا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ.وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي يَجْرِي مَجْرَى الْهِبَاتِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ وَهِيَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ مَذْكُورَةٌ.
وَنُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا يَمْلِكَانِ فَسْخَ الْعَقْدِ وَتَجْدِيدِهِ صَرِيحًا فَمَلَكَاهُ عَنْهُمَا، وَلَهُمَا أَنْ يَتَصَرَّفَا فِيهِ كَيْفَ شَاءَا.
1 في ل: إن الزيادة في الثمن في البيع والصداق في النكاح.