خُصِيَ بَطَلَ قَلْبُهُ وَقُوَّتُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: رَوَى عُلَمَاؤُنَا أَنَّ طَاوُسًا كَانَ لَا يَحْضُرُ نِكَاحَ سَوْدَاءَ بِأَبْيَضَ، وَلَا بَيْضَاءَ بِأَسْوَدَ، وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} . وَهُوَ أَنْ كَانَ يَحْتَمِلُهُ عُمُومُ اللَّفْظِ وَمُطْلَقُهُ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا أَنَفَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِكَاحِ مَوْلَاهُ زَيْدٍ، وَكَانَ أَبْيَضَ، بِظِئْرِهِ1 بَرَكَةَ الْحَبَشِيَّةَ أُمِّ أُسَامَةَ، فَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ مِنْ أَبْيَضَ، وَهَذَا مِمَّا خَفِيَ عَلَى طَاوُسٍ مِنْ عِلْمِهِ.
1 في أ: بنظيره. والصواب من ل, و"القرطبي".