فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2471

رسول الله، قال:"ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم", واحدها عريف, وهي:

المسألة الثالثة: وهو فعيل بمعنى فاعل, أي يعرف بما عند من كلف أن يعرف ما عنده. ومن حديث وفد هوازن أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال:"أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءوا تائبين, وإني رأيت أن أرد عليهم سبيهم, فمن أحب منكم أن يطيب بذلك فليفعل, ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل".

فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن. فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم". فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم, ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا.

لفظ البخاري: وهو النقيب أو ما فوقه1 , وينطلق بالمعنيين, وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيب الأنصار. وينطلق في اللغة على الأمين والكفيل.

واشتقاقه؛ يقال: نقب الرجل على القوم ينقب إذا صار نقيبا, وما كان الرجل نقيبا, ولقد نقب2, وكذلك عرف عليهم إذا صار عريفا, ولقد عرف3 , وإنما قيل له نقيب؛ لأنه يعرف دخيلة أمر القوم ومناقبهم, والمناقب تطلق على الخلقة الجميلة وعلى الأخلاق الحسنة.

المسألة الرابعة: وعلى هذا انبنى قبول المرأة لزوجها في الذي يبلغه إياها من مسائل الشريعة وأحكام الدين ودخول الدار بإذن الآذن, وأحكام كثيرة لا نطول بها؛ ففي هذا تنبيه عليها وعلى أنواعها4 , فألحق كل شيء بجنسه منها, ومن هاهنا اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم النقباء ليلة العقبة.

قال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: كانت الأنصار سبعين رجلا يعني مالك يوم العقبة, وكان منهم اثنا عشر نقيبا, فكان أسيد بن الحضير أحد النقباء نقيبا.

قال مالك: النقباء تسعة من الخزرج, وثلاثة من الأوس, منهم أسيد بن الحضير

1 في ل: أو هو فوقه.

2 في"مختار الصحاح": وقد نقب على قومه ينقب نقابة، مثل كتب يكتب كتابة. قال الفراء: إذا أردت أنه لم يكن نقيبًا ففعل قلت: نقب نقابة فهو من باب ظرف. وهذه العبارة أوضح.

3"المختار"أيضًا: عرف.

4 في ل: وأبوابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت