فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2471

الأول: أنها نزلت في شأن أبي لبابة حين أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة فخانه1 .

الثاني: نزلت في شأن [بني] 2 قريظة والنضير, وذلك أنهم شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا [له] 3: إن النضير يجعلون خراجنا على النصف من خراجهم. ويقتلون منا من قتل منهم, وإن قتل أحد منهم أحدا منا ودوه أربعين4 وسقا من تمر.

الثالث: أنها نزلت في اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا [له] 4: إن رجلا منا وامرأة زنيا؛ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟"فقالوا: نفضحهم ويجلدون.

قال عبد الله بن سلام: كذبتم, إن فيها آية الرجم, فأتوا بالتوراة, فأتوا بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم, فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع يده, فإذا آية الرجم تلوح. فقالوا: صدق يا محمد, فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. هكذا رواه مالك5 [والبخاري] ومسلم والترمذي وأبو داود.

قال أبو داود عن جابر بن عبد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم:"ائتوني أعلم رجلين فيكم"، فجاءوا بابني صوريا, فنشدهما الله كيف تجدان أمر هذين في التوراة قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة رجما. قال:"فما يمنعكما أن ترجموهما؟"قال: ذهب سلطاننا, فكرهنا القتل. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالشهود, فجاءوا فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل6 في المكحلة. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما فرجما.

المسألة الثانية: في المختار من ذلك: وأما من قال: إنها في شأن أبي لبابة وما قال علي عن النبي لبني قريظة فضعيف لا أصل له.

وأما من قال: إنها نزلت في شأن قريظة والنضير, وما شكوه من التفضيل بينهم فإنه ضعيف؛ لأن الله تعالى أخبر أنه كان تحكيما منهم للنبي صلى الله عليه وسلم لا شكوى.

1 كان ذلك يوم حصارهم، فسألوه: ما الأمر؟ وعلام ننزل من الحكم؟ فأشار إلى حلقه، يعني أنه الذبح.

2 من"القرطبي".

3 من ل.

4 في ل: سبعين ودوه: جعلوا ديته.

5"الموطأ": [819] .

6 في ل: المرود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت