قِيلَ: هِيَ الْحَلَالُ. وَقِيلَ: هِيَ اللَّذَّاتُ، وَكُلُّ لَذَّةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحَرَّمَةً فَإِنْ اسْتِدَامَتَهَا وَالِاسْتِرْسَالَ عَلَيْهَا مَكْرُوهٌ، وَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} :
يَعْنِي بِحَقِّهَا1 مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْعِمُ وَيَرْزُقُ؛ فَإِنْ وَحَّدَهُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ وَصَدَّقَهُ فَقَدْ قَامَ بِحَقِّ النِّعْمَةِ، وَإِنْ كَفَرَ فَقَدْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ نَفْسِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:"لَا أَحَدَ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى مِنْ اللَّهِ، يُعَاقِبُهُمْ وَيَرْزُقُهُمْ وَهُمْ يَدَّعُونَ لَهُ الصَّاحِبَةَ وَالْوَلَدَ".
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى {خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} :
يَعْنِي: أَنَّ الْكُفَّارَ يَشْرَكُونَ الْمُؤْمِنِينَ فِي اسْتِعْمَالِ الطَّيِّبَاتِ فِي الدُّنْيَا. فَإِذَا كَانَ فِي الْقِيَامَةِ خَلَصَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي النَّعِيمِ، وَكَانَ لِلْكُفَّارِ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ.
1 في ل: فحقها.