وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ، وَيَقُولُ: إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ إذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْت أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتنِي أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةً1 خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ؛ فَبَالَ، فَانْتَبَذْت مِنْهُ، فَأَشَارَ إلَيَّ فَجِئْت فَقُمْت عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ.
وَمِنْ الْإِصْرِ الَّذِي وُضِعَ إحْلَالُ الْغَنَائِمِ؛ وَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ.
وَمِنْهَا أَلَّا تُجَالَسَ الْحَائِضُ وَلَا تُؤَاكَلَ، فَخَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي دِينِهِ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا"فِي أَعْدَادٍ لِأَمْثَالِهَا.
1"صحيح مسلم": [228] ، والسباطة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل. وقيل: هي الكاسة نفسها"النهاية".