فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2471

الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ خِلَافَ مَا يُبْطِنُ.

التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: مُتِمُّ نُورِهِ؛ أَيْ يَدُومُ وَلَا يَنْقَطِعُ، وَيَظْهَرُ وَلَا يَخْفَى، فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ بِالْإِيمَانِ؛ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ، وَفِي الْجَنَّةِ بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ.

الْمُوفِي أَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْوَكِيلُ؛ وَهُوَ الَّذِي يُلْقِي إلَيْهِ الْخَلْقُ مَقَالِيدَهُمْ، فَلَا يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ.

الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمُسْتَعَانُ؛ وَهُوَ الَّذِي لَا يَطْلُبُ الْعَوْنَ وَهُوَ خَلْقُ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا مِنْهُ.

الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمَعْبُودُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُتَذَلَّلُ إلَّا لَهُ.

الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمَذْكُورُ؛ وَهُوَ الَّذِي لَا يَجْرِي لِسَانٌ إلَّا بِهِ، وَلَا يَعْمُرُ خَاطِرٌ إلَّا بِذِكْرِهِ، وَلَا يُرَى شَيْءٌ إلَّا وَهُوَ فِيهِ بِأَدِلَّتِهِ وَآثَارِ صَنْعَتِهِ.

الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالسَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَمِائَةٌ: أَهْلُ التَّقْوَى، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ؛ الَّذِي لَا يُتَّقَى سِوَاهُ، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُهُ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: هَذَا مُنْتَهَى مَا حَضَرَ مِنْ ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ لِلتَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ؛ وَقَدْ بَقِيَ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ اسْمًا ضَمَّنَّاهَا كِتَابِ الْأَمَدِ ، هَذِهِ أُصُولُهَا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَادْعُوهُ بِهَا} فَهَذَا هُوَ قِسْمُ الْعَمَلِ. وَالدُّعَاءُ فِي اللُّغَةِ وَالْحَقِيقَةِ هُوَ الطَّلَبُ؛ أَيْ اُطْلُبُوا مِنْهُ بِأَسْمَائِهِ، فَيُطْلَبُ بِكُلِّ اسْمٍ مَا يَلِيقُ بِهِ، تَقُولُ: يَا رَحِيمُ ارْحَمْنِي، يَا حَكِيمُ اُحْكُمْ لِي، يَا رَزَّاقُ اُرْزُقْنِي، يَا هَادِي اهْدِنِي.

وَإِنْ دَعَوْت بِاسْمٍ عَامٍّ قُلْت: يَا مَالِكُ ارْحَمْنِي، يَا عَزِيزُ اُحْكُمْ لِي، يَا لَطِيفُ اُرْزُقْنِي.

وَإِنْ دَعَوْت بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ قُلْت: يَا اللَّهُ، فَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِكُلِّ اسْمٍ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْأَمَدِ، وَلَا تَقُلْ يَا رَزَّاقُ اهْدِنِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ يَا رَازِقُ اُرْزُقْنِي الْهُدَى، وَهَكَذَا رَتِّبْ دُعَاءَك عَلَى اعْتِقَادِك تَكُنْ مِنْ الْمُحْسِنِينَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} :

يُقَالُ: أَلْحَدَ وَلَحَدَ: إذَا مَالَ. وَالْإِلْحَادُ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ: بِالزِّيَادَةِ فِيهَا، وَالنُّقْصَانِ مِنْهَا، كَمَا يَفْعَلهُ الْجُهَّالُ الَّذِينَ يَخْتَرِعُونَ أَدْعِيَةً يُسَمُّونَ فِيهَا الْبَارِي بِغَيْرِ أَسْمَائِهِ وَيَذْكُرُونَهُ بِمَا لَمْ يَذْكُرْهُ مِنْ أَفْعَالِهِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ؛ فَحَذَارِ مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت