فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة )) [1] ؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ... صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [2] . وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] ، والذكر هو الخطبة؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ترك الخطبة للجمعة في حال من الأحوال [4] ، وجاء عن عمر - رضي الله عنه - قال: (( إنما جعلت الخطبة مكان الركعتين ) ) [5] ، وجاء ذلك عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، ومكحول [6] ، وهذا مذهب عامة العلماء أن صلاة الجمعة لا تصح إلا بخطبتين قبلها [7] ، فظهر أن الخطبتين لصلاة الجمعة شرط من شروط
(1) مسلم، كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين وما فيهما من الجلسة، برقم 862.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، برقم 631.
(3) سورة الجمعة، الآية: 9.
(4) المغني لابن قدامة، 3/ 171، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 5/ 219.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في باب الرجل تفوته الخطبة، من كتاب الصلاة في المصنف،2/ 128.
(6) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب الرجل تفوته الخطبة، 2/ 128.
(7) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 398، والمغني لابن قدامة، 3/ 171، 173، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 5/ 219.