الموفق [1] .
2 -يخطب على منبر أو موضع عالٍ مرتفع، والأفضل أن يكون ثلاث درجات، وأن يكون عن يمين القبلة؛ لأن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كذلك [2] ، قال العلامة ابن القاسم: (( وأجمع المسلمون على ذلك في كل عصر ومصر ) ) [3] .
والمنبر: مرقاة الخطيب سمي منبراً؛ لارتفاعه وعلوه [4] ، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ منبراً في مسجده، فعن أبي حازم قال: سألوا سهل بن سعد - رضي الله عنه - من أي شيء المنبر؟ فقال: (( ما بقي بالناس أعلم مني: هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ). وفي لفظ: (( بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أجلس عليهن ) ). وفي لفظ: (( والله إني لأعرف مما هو،
(1) انظر: الشرح الكبير، لابن قدامة، 5/ 236، وزاد المعاد لابن القيم،1/ 186.
(2) قال ابن قدامة في الشرح الكبير، 5/ 235: (( ويستحب أن يكون المنبر عن يمين القبلة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا صنع ) )وقال المرداوي في الإنصاف: (( لكن يكون المنبر عن يمين مستقبلي القبلة ) )وعبر عنه: (( عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب يلي جنبه من جهة يمين المصلي في المحراب ) )حاشية ابن قاسم على الروض المربع،20/ 452.
(3) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، 2/ 452.
(4) لسان العرب، لابن منظور، باب الراء، فصل الميم، 5/ 189.