شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله أنه يجوز تأخير الصلاة في حال المسايفة إلى أن يتمكن من فعلها، فسمعته يقول: (( والصواب أن غزوة ذات الرقاع قبل الأحزاب، وأنه إذا اشتد الخوف أخّر الصلاة كما فعل الصحابة يوم تستر أخَّروا صلاة الفجر إلى الضحى لشدة الحرب ) ) [1] . ورجح ذلك أيضًا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وبيّن أنه يجوز تأخير الصلاة إذا اشتد الخوف بحيث لا يتدبر الإنسان ما يقول، وذكر أن تأخير صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ليس منسوخًا، بل هو محكم إذا دعت الضرورة القصوى إلى ذلك، بحيث لا يقر للمقاتلين قرار، ثم قال: (( ونحن في هذا المكان لا ندركه وإنما يدركه من كان في ميدان المعركة ) ) [2] ، قال ابن رشيد رحمه الله: (( من باشر الحرب، واشتغال القلب، والجوارح، إذا
(1) سمعته أثناء تقريره على زاد المعاد، 3/ 253.
(2) الشرح الممتع بتصرف يسير، 4/ 586.