حدثنا عمرو بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا شعيب بْن واقد المري عَن عَبْد المنعم الرياحي قال سمعت صالح المري يقول دخلت المقابر يوما في شدة الحر فنظرت إلى القبور خامدة كأنهم قوم صموت فقلت يا سبحان اللَّه من يجمع بين أرواحكم وأجسامكم بعد إفتراقها ثم يحييكم وينشئكم من طول البلى قَالَ فناداني مناد من بين تلك الحفر يا صالح: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) }
قَالَ فسقطت والله مغشيا علي.
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه قد ذكرنا اليسير من الكثير من الآثار والقليل من الجسيم من الأخبار في كتابنا هذا بما نرجوا أن القاصد إلى سلوك سبيل ذوي الحجى والسالك مقصد سبيل أولي النهي يكون له فيها غنية إن تدبرها واستعملها وإن كنا تنكبنا طرق المسانيد وتخريج الحكايات وأناشيد الأشعار إلا مَا لم نجد بدا من إخراجها كالإيماء إلى الشيء والإشارة إلى القصد جعلنا اللَّه ممن دعته تباشير التوفيق إلى القيام بحقائق التحقيق إنه منتهى الغاية عند رجاء المؤمنين والمان على أوليائه بمنازل المقربين وصلى اللَّه على مُحَمَّد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين الطيبين والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى {روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، لابن حبان البستي} ...