فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1506

وضعها وأمر بها واستعملها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه والتابعون بعده وهى عمدة ما حافظت عليه الشريعة

وأيضا فإن حقوق الله تعالى ليست على وزان واحد في الطلب فمنها ما هو مطلوب حتما كالقواعد الخمس وسائر الضروريات المراعاة في كل ملة ومنها ما ليس بحتم كالمندوبات فكيف يقال إن المندوبات مقدمة على غيرها من حقوق العباد وإن كانت واجبة هذا لا يستقيم في النظر

وأيضا فالأدلة المعارضة لما تقدم أكثر كقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقوله وتزودوا وقوله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل الآية وقد كان عليه الصلاة و السلام يستعد الأسباب لمعاشه وسائر أعماله من جهاد وغيره ويعمل بمثل ذلك أصحابه والسنة الجارية في الخلق الجريان على العادات وما تقدم لا يقتضيه فلا بد من صحة أحدهما وإن صح بطل الآخر وليس ما دللتم عليه بأولى مما دللنا عليه والترجيح من غير دليل تحكم

فالجواب أن ما نقدم لا يدل على اطراح الأسباب بل يدل على تقديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت