فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1506

إليه وكذلك قراءة السورة والتكبير والتسبيح بالنسبة إلى أصل الصلاة وهكذا كون المأكول والمشروب غير نجس ولا مملوك للغير ولا مفقود الذكاة بالنسبة إلى أصل إقامة البنية وإحياء النفس كالنفل وكذلك كون المبيع معلوما ومنتفعا به شرعا وغير ذلك من أوصافه بالنسبة إلى أصل البيع كالنافلة

وقد تقرر في - كتاب الأحكام أن المندوب إليه بالجزء ينتهض أن يصير واجبا بالكل فالإخلال بالمندوب مطلقا يشبه الإخلال بالركن من أركان الواجب لأنه قد صار ذلك المندوب بمجموعه واجبا في ذلك الواجب فكذلك إذا أخل بما هو بمنزلته أو شبيه به فمن هذا الوجه أيضا يصح أن يقال إن إبطال المكملات بإطلاق قد يبطل الضروريات بوجه ما

والثالث أن مجموع الحاجيات والتحسينيات ينتهض أن يكون كل واحد منهما كفرد من أفراد الضروريات وذلك أن كمال الضروريات من حيث هي ضروريات إنما يحسن موقعه حيث يكون فيها على المكلف سعة وبسطة من غير تضييق ولا حرج وحيث يبقى معها خصال معاني العادات ومكارم الأخلاق موفرة الفصول مكملة الأطراف حتى يستحسن ذلك أهل العقول فإذا أخل بذلك لبس قسم الضروريات لبسة الحرج والعنت واتصف بضد ما يستحسن في العادات فصار الواجب الضروري متكلف العمل وغير صاف في النظر الذي وضعت عليه الشريعة وذلك ضد ما وضعت عليه وفي الحديث

بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فكأنه لو فرض فقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت