ينبني عليه حكم عملي لم يتأكد البيان فيه فكان الأولى تركه والله الموفق للصواب
طلب الكفاية يقول العلماء بالأصول أنه متوجه على الجميع لكن إذا قام به بعضهم سقط عن الباقين وما قالوه صحيح من جهة كلى الطلب
وأما من جهة جزئية ففيه تفصيل وينقسم أقساما وربما تشعب تشعبا طويلا ولكن الضابط للجملة من ذلك أن الطلب وارد على البعض ولا على البعض كيف كان ولكن على من فيه أهليةالقيام بذلك الفعل المطلوب لا على الجميع عموما والدليل على ذلك أمور أحدها النصوص الدالة على ذلك كقوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفرمن كل فرقة منهم طائفة الآية فورد التحضيض على طائفة لا على الجميع وقوله ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف الآية وقوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم الآية إلى آخرها وفي القرآن من هذا النحو أشياء كثيرة ورد الطلب فيها نصا على البعض لا على الجميع والثاني ما ثبت من القواعد الشرعية القطعية في هذ المعنى كالإمامة الكبرى أو الصغرى فإنها إنما تتعين على من فيه