ذلك أدنى أن لا تعولوا وحرمت خطبة المعتدة تصريحا ونكاحها وحرم على المرأة في عدة الوفاة الطيب والزينة وسائر دواعى النكاح وكذلك الطيب وعقد النكاح للمحرم ونهي عن البيع والسلف وعن هدية المديان وعن ميراث القاتل وعن تقدم شهر رمضان بصوم يوم أو يومين وحرم صوم يوم عيد الفطر وندب إلى تعجيل الفطر وتأخير السحور إلى غير ذلك مما هو ذريعة وفى القصد إلى الإضرار والمفسدة فيه كثرة وليس بغالب ولا أكثري والشريعة مبنية على الإحتياط والأخذ بالحزم والتحرز مما عسى أن يكون طريقا إلى مفسدة فإذا كان هذا معلوما على الجملة والتفصيل فليس العمل عليه ببدع في الشريعة بل هو أصل من أصولها راجع إلى ما هو مكمل إما لضروري أو حاجي أو تحسيني ولعله يقرر في - كتاب الإجتهاد إن شاء الله تعالى
كل من كلف بمصالح نفسه فليس على غيره القيام بمصالحه مع الإختيار
والدليل على ذلك أوجه
أحدها أن المصالح إما دينية أخروية وإما دنيوية أما الدينية فلا سبيل إلى قيام الغير مقامه فيها حسبما تقدم وليس الكلام هنا فيها إذ لا ينوب فيها أحد عن أحد وإنما النظر في الدنيوية التى تصح النيابة فيها فإذا فرضنا أنه مكلف بها فقد تعينت عليه وإذا تعينت عليه سقطت عن الغير بحكم التعيين فلم يكن غيره مكلفا بها أصلا