فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1506

لأنا نقول إنما فرض مشروعا بالنسبة إلى شىء معين مفروض معلوم لا مطلقا وإنما كان يصح التسبب مطلقا إذا علم شرعيته لكل ما يتسبب عنه على الإطلاق والعموم وليس ما فرضنا الكلام فيه من هذا بل علمنا أن كثيرا من الأسباب شرعت لأمور تنشأ عنها ولم تشرع لأمور وإن كانت تنشأ عنها وتترتب عليها كالنكاح فإنه مشروع لأمور كالتناسل وتوابعه ولم يشرع عند الجمهور للتحليل ولا ما أشبهه فلما علمنا أنه مشروع لأمور مخصوصة كان ما جهل كونه مشروعا له مجهول الحكم فلا تصح مشروعية الإقدام حتى يعرف الحكم

ولا يقال الأصل الجواز

لأن ذلك ليس على الإطلاق فالأصل في الأبضاع المنع إلا بأسباب مشروعة والحيوانات الأصل في أكلها المنع حتى تحصل الذكاة المشروعة إلى غير ذلك من الأمور المشروعة بعد تحصيل أشياء لا مطلقا فإذا ثبت هذا وتبين مسبب لا ندرى أهو مما قصده الشارع بالتسبب المشروع أم مما لم يقصده وجب التوقف حتى يعرف الحكم فيه ولهذا قاعدة يتبين بها ما هو مقصود الشارع من مسببات الأسباب وما ليس بمشروع وهى مذكورة في - كتاب المقاصد

كما أن الأسباب المشروعة يترتب عليها أحكام ضمنا كذلك غير المشروعة يترتب عليها أيضا أحكام ضمنا كالقتل يترتب عليه القصاص والدية في مال الجاني أو العاقلة وغرم القيمة إن كان المقتول عبدا والكفارة وكذلك التعدي يترتب عليه الضمان والعقوبة والسرقة يترتب عليها الضمان والقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت