فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1506

فلذلك صارت كتب المتقدمين وكلامهم وسيرهم أنفع لمن أراد الأخذ بالاحتياط في العلم على أي نوع كان وخصوصا علم الشريعة الذى هو العروة الوثقى والوزر الأحمى وبالله تعالى التوفيق

كل أصل علمى يتخذ إماما في العمل فلا يخلوا إما أن يجرى به العمل على مجارى العادات في مثله بحيث لا ينخرم منه ركن ولا شرط أولا فإن جرى فذلك الأصل صحيح وإلا فلا

وبيانه أن العلم المطلوب إنما يراد بالفرض لتقع الأعمال في الوجود على وفقه من غير تخلف كانت الأعمال قلبية أو لسانية أو من أعمال الجوارح

فإذا جرت في المعتاد على وفقه من غير تخلف فهو حقيقة العلم بالنسبة إليه وإلا لم يكن بالنسبة إليه علما لتخلفه وذلك فاسد لأنه من باب انقلاب العلم جهلا

ومثاله في علم الشريعة الذى نحن في تأصيل أصوله أنه قد تبين في أصول الدين امتناع التخلف في خبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه و سلم وثبت في الأصول الفقهية امتناع التكليف بما لا يطاق وألحق به امتناع التكليف بما فيه حرج خارج عن المعتاد فإذا كل أصل شرعى تخلف عن جريانه على هذه المجارى فلم يطرد ولا استقام بحسبها في العادة فليس بأصل يعتمد عليه ولا قاعدة يستند إليها ويقع ذلك في فهم الأقوال ومجارى الأساليب والدخول في الأعمال

فأما فهم الأقوال فمثل قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت