العاديات بخلاف العباديات وأن يكون صحيحا بالإعتبار الأول دون الثاني إعمالا لحكم الغلبة وبيان هذا التقسيم والدليل عليه مذكور في - كتاب المقاصد من هذا الكتاب والحمد لله
المسألة الأولى
العزيمة ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء ومعنى كونها كلية أنها لا تختص ببعض المكلفين من حيث هم مكلفون دون بعض ولا ببعض الأحوال دون بعض كالصلاة مثلا فإنها مشروعة على الإطلاق والعموم في كل شخص وفى كل حال وكذلك الصوم والزكاة والحج والجهاد وسائر شعائرالإسلام الكلية ويدخل تحت هذا ما شرع لسبب مصلحي في الأصل كالمشروعات المتوصل بها إلى إقامة مصالح الدارين من البيع والإجارة وسائر عقود المعاوضات وكذلك أحكام الجنايات والقصاص والضمان وبالجملة جميع كليات الشريعة ومعنى شرعيتها ابتداء أن يكون قصد الشارع بها إنشاء الأحكام التكليفية على العباد من أول الأمر فلا يسبقها حكم شرعى قبل ذلك فإن سبقها وكان منسوخا بهذا الأخير كان هذا الأخير كالحكم الإبتدائى تمهيدا للمصالح الكلية العامة