ولأبطل عليه أعمالا كثيرة وهذا مطرد في العادات والعبادات وسائر التصرفات
وقد تكون شديدة ولكن الإنسان مطلوب بالصبر في ذات الله والعمل على مرضاته وفى - الصحيح
من يصبر يصبره الله وجاء في آية الانفال في وقوف الواحد للإثنين بعد ما نسخ وقوفه للعشرة والله مع الصابرين قال بعض الصحابة لما نزلت نقص من الصبر بمقدار ما نقص من العدد هذا بمعنى الخبر وهو موافق للحديث والآية
والسادس أن مراسم الشريعة مضادة للهوى من كل وجه كما تقرر في - كتاب المقاصد من هذا الكتاب وكثيرا ما تدخل المشقات وتتزايد من جهة مخالفة الهوى واتباع الهوى ضد اتباع الشريعة فالمتبع لهواه يشق عليه كل شىء سواء أكان في نفسه شاقا أم لم يكن لأنه يصده عن مراده ويحول بينه وبين مقصوده فإذا كان المكلف قد ألقى هواه ونهى نفسه عنه وتوجه إلى العمل بما كلف به خف عليه ولا يزال بحكم الإعتياد يداخله حبه ويحلو له مره حتى يصير ضده ثقيلا عليه بعد ما كان الأمر بخلاف ذلك فصارت المشقة وعدمها إضافية تابعة لغرض الملكف فرب صعب يسهل لموافقة الغرض وسهل يصعب لمخالفته
فالشاق على الإطلاق في هذا المقام وهو ما لا يطيقهه من حيث هو مكلف كان مطيقا له بحكم البشرية أم لا هذا لا كلام فيه إنما الكلام في غيره مما هو إضافى لا يقال فيه إنه مشقة على الإطلاق ولا إنه ليس بمشقة على الإطلاق وإذا كان دائرا بين الأمرين وأصل العزيمة حقيقى ثابت فالرجوع