والمعصية صغيرة من الصغائر وليست الكبيرة في نفسها مع كل ما يعد كبيرة على وزان واحد ولا كل ركن مع ما يعد ركنا على وزان واحد أيضا كما أن الجزيئات في الطاعة والمخالفة ليست على وزان واحد بل لكل منها مرتبة تليق بها
الأصل في العبادات بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الإلتفات إلى المعانى
وأصل العادات الإلتفات إلى المعاني
أما الأول فيدل عليه أمور
منها الإستقراء فإنا وجدنا الطهارة تتعدى محل موجبها وكذلك الصلوات خصت بأفعال مخصوصة على هيآت مخصوصة إن خرجت عنها لم تكن عبادات ووجدنا الموجبات فيها تتحد مع اختلاف الموجبات وأن الذكر المخصوص في هيئة ما مطلوب وفى هيئة أخرى غير مطلوب وأن طهارة الحدث مخصوصة بالماء الطهور وإن أمكنت النظافة بغيره وأن التيمم وليست فيه نظافة حسية يقوم مقام الطهارة بالماء المطهر وهكذا سائر العبادات