فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1506

قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا الآية وقال له ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله فأمره باطراح ما يتوقاه فإن الله حسبه وقال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وقال قبل ذلك وكان أمر الله قدرا مقدورا وقال هود عليه السلام لقومه وهو يبلغهم الرسالة فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله الآية وقال موسى وهارون عليهما السلام ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى فقال الله لهما لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى

وكان عبد الله بن أم مكتوم قد نزل عذره في قوله تعالى غير أولى الضرر ولكنه كان بعد ذلك يقول إنى أعمى لا أستطيع أن أفر فادفعوا إلي اللواء وأقعدونى بين الصفين فيترك ما منح من الرخصة ويقدم حق الله على حق نفسه وروى عن جندع بن ضمرة أنه كان شيخا كبيرا فلما أمروا بالهجرة وشدد عليهم فيها مع علمهم بأن الدين لا حرج فيه ولا تكليف بما لا يطاق قال لبنيه

إنى أجد حيلة فلا أعذر احملوني على سرير فحملوه فمات بالتنعيم وهو يصفق يمينه على شماله ويقول هذا لك وهذا لرسولك الحديث وعن بعض الصحابة أنه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا وأخ لي أحدا فرجعنا جريحين فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي أو قال لي أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم والله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكنت أيسرا جرحا منه فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون وفى النقل من هذا النحو كثير وقد مر منه في فصل الرخص والعزائم من - كتاب الأحكام ما فيه كفاية

فإن قيل إن هذه الأدلة إذا وقف معها حسبما تقرر اقتضت اطراح الأسباب جملة أعنى ما كان منها عائدا إلى مصالح العباد وهذا غير صحيح لأن الشارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت