فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1506

العمل المأذون فيه على كماله فإن قصد الشارع المحافظة على عمل العبد ليكون خالصا من الشوائب والإبقاء عليه حتى يكون في ترفه وسعة حال دخوله في ربقة التكليف

والثانى أن يعلم أن يظن أنه لا يدخل عليه ذلك الفساد ولكن في العمل مشقة غير معتادة فهذا أيضا موضع لمشروعية الرخصة على الجملة ويتفصل الأمر فيه في - كتاب الأحكام والعلة في ذلك أن زيادة المشقة مما ينشأ عنها العنت بل المشقة في نفسها هى العنت والحرج وإن قدر على الصبر عليها فهى مما لا يقدر على الصبر عليه عادة

إلا أن هنا وجها ثالثا وهو أن تكون المشقة غير معتادة لكنها صارت بالنسبة إلى بعض الناس كالمعتادة ورب شىء هكذا فإن أرباب الأحوال من العباد والمنقطعين إلى الله تعالى المعانين على بذل المجهود في التكاليف قد خصوا بهذه الخاصية وصاروا معانين على ما انقطعوا إليه ألا ترى إلى قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين فجعلها كبيرة على المكلف واستثنى الخاشعين الذين كان إمامهم رسول الله صلى الله عيله وسلم فهو الذى كانت قرة عينه في الصلاة حتى كان يستريح إليها من تعب الدنيا وقام حتى تفطرت قدماه فإذا كان كذلك فمن خص بوراثته في هذا النحو نال من بركة هذه الخاصية

وهذا القسم يستدعى كلاما يكون فيه مد بعض نفس فإنه موضع مغفل قل من تكلم عليه مع تأكده في أصول الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت