فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأعلم أن الحرج مرفوع عن المكلف لوجهين
أحدهما الخوف من الانقطاع من الطريق وبغض العبادة وكراهة التكليف وينتظم تحت هذا المعنى الخوف من إدخال الفساد عليه في جسمه أو عقله أو ماله أو حاله
والثانى خوف التقصير عند مزاحمة الوظائف المتعلقة بالعبد المختلفة الأنواع مثل قيامه على أهله وولده إلى تكاليف أخر تأتي في الطريق فربما كان التوغل في بعض الأعمال شاغلا عنها وقاطعا بالمكلف دونها وربما أراد الحمل للطرفين على المبالغة في الاستقصاء فانقطع عنهما
فأما الأول فإن الله وضع هذه الشريعة المباركة حنيفية سمحة سهلة حفظ فيها على الخلق قلوبهم وحبها لهم بذلك فلو عملوا على خلاف السماح والسهولة لدخل عليهم فيما كلفوا به ما لا تخلص به أعمالهم ألا ترى إلى قوله تعالى واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم إلى آخرها فقد أخبرت الآية أن الله حبب إلينا الإيمان بتيسيره وتسهيله وزينه في قلوبنا بذلك وبالوعد الصادق بالجزاء عليه وفى الحديث
عليكم من