جهة الحظ فهو المباح بعينه وإذا أخذ من جهة الإذن الشرعي فهو المطلوب بالكل لأنه في القصد الشرعي خادم للمطلوب وطلبه بالقصد الأول
وهذا التقسيم قد مر بيانه في - كتاب الأحكام
فإذا ثبت هذا صح في المباح الذي هو خادم المطلوب الفعل انقلابه طاعة إذ ليس بينهما إلا قصد الأخذ من جهة الحظ أو من جهة الإذن وأما ما كان خادما لمطلوب الترك فلما كان مطلوب الترك بالكل لم يصح انصرافه إلى جهة المطلوب الفعل لأنه إنما ينصرف إليه من جهة الإذن وقد فرض عدم الإذن فيه بالقصد الأول
وإذا أخذ من جهة الحظ فليس بطاعة فلم يصح فيه أن ينقلب طاعة فاللعب مثلا ليس في خدمة المطلوبات كأكل الطيبات وشربها فإن هذا داخل بالمعنى في جنس الضروريات وما دار بها بخلاف اللعب فإنه داخل بالمعنى في جنس ما هو ضد لها وحاصل هذا المباح أنه مما لا حرج فيه خاصة لا أنه مخير فيه كالمباح حقيقة وقد مر بيان ذلك وعلى هذا الأصل تخرج مسألة السماع المباح