فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1506

فإن من الناس من يقول إنه ينقلب بالقصد طاعة وإذا عرض على هذا الأصل تبين الحق فيه إن شاء الله تعالى

فإن قيل إذا سلمنا أن الخادم لمطلوب الترك مطلوب الترك بالقصد الأول فقد مر أنه يصير مطلوب الفعل بالقصد الثاني فاللعب والغناء ونحوهم إذا قصد باستعمالها التنشيط على وظائف الخدمة والقيام بالطاعة فقد صارت على هذا الوجه طاعة فكيف يقال إن مثل هذا لا ينقلب بالنية طاعة

فالجواب أن اعتبار وجه النشاط على الطاعة ليس من جهة ما هو لعب أو غناء بل من جهة ما تضمن من ذلك لا بالقصد الأول فإنه استوى مع النوم مثلا والاستلقاء على القفا واللعب مع الزوجة في مطلق الاستراحة وبقي اختيار كونه لعبا على الجملة أو غناء تحت حكم اختيار المستريح فإذا أخذه من اختياره فهو سعي في حظه فلا طلب وإن أخذه من جهة الطلب فلا طلب في هذا القسم كما تبين ولو اعتبر فيه ما تضمنه بالقصد الثاني لم يضر الإكثار منه والدوام عليه ولا كان منهيا عنه بالكل لأنه قد تضمن خدمة المطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت