فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1506

مشروعة وغير المشروع باطل فهذا كذلك كما لم تصح العبادات الخارجة عن مقتضى خطاب الشارع

وأما الثاني فاعتبره قوم أيضا لا مع إهمال الأول بل جعلوا الأمر منزلا على اعتبار المصلحة بمعنى أن المعنى الذي لأجله كان العمل باطلا ينظر فيه فإن كان حاصلا أو في حكم الحاصل بحيث لا يمكن التلافى فيه بطل العمل من أصله وهو الأصل فيما نهى الشرع عنه لأن النهي يقتضى أن لا مصلحة للمكلف فيه وإن ظهرت مصلحته لبادىء الرأى فقد علم الله أن لا مصلحة في الإقدام وإن ظنها العامل وإن لم يحصل مدة كان في حكم الحاصل لكن أمكن تلافيه لم يحكم بإبطال ذلك العمل كما يقول مالك في - بيع المدبر إنه يرد إلا أن يعتقه المشترق فلا يرد فإن البيع إنما منع لحق العبد في العتق أو لحق الله في العتق الذي انعقد سببه من سيده وهو التدبير فإن البيع يفيته في الغالب بعد موت السيد فإذا أعتقه المشتري حصل قصد الشارع في العتق فلم يرد لذلك وكذلك الكتابة الفاسدة ترد مالم يعتق المكاتب

وكذلك بيع الغاصب للمغصوب موقوف على إجازة المغصوب منه أو رده لأن المنع إنما كان لحقه فإذا أجازه جاز ومثله البيع والسلف منهي عنه فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت