مشروعة وغير المشروع باطل فهذا كذلك كما لم تصح العبادات الخارجة عن مقتضى خطاب الشارع
وأما الثاني فاعتبره قوم أيضا لا مع إهمال الأول بل جعلوا الأمر منزلا على اعتبار المصلحة بمعنى أن المعنى الذي لأجله كان العمل باطلا ينظر فيه فإن كان حاصلا أو في حكم الحاصل بحيث لا يمكن التلافى فيه بطل العمل من أصله وهو الأصل فيما نهى الشرع عنه لأن النهي يقتضى أن لا مصلحة للمكلف فيه وإن ظهرت مصلحته لبادىء الرأى فقد علم الله أن لا مصلحة في الإقدام وإن ظنها العامل وإن لم يحصل مدة كان في حكم الحاصل لكن أمكن تلافيه لم يحكم بإبطال ذلك العمل كما يقول مالك في - بيع المدبر إنه يرد إلا أن يعتقه المشترق فلا يرد فإن البيع إنما منع لحق العبد في العتق أو لحق الله في العتق الذي انعقد سببه من سيده وهو التدبير فإن البيع يفيته في الغالب بعد موت السيد فإذا أعتقه المشتري حصل قصد الشارع في العتق فلم يرد لذلك وكذلك الكتابة الفاسدة ترد مالم يعتق المكاتب
وكذلك بيع الغاصب للمغصوب موقوف على إجازة المغصوب منه أو رده لأن المنع إنما كان لحقه فإذا أجازه جاز ومثله البيع والسلف منهي عنه فإذا