فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1506

أسقط مشترط السلف شرطه جاز ما عقداه ومضى على بعض الأقوال وقد يتلافى باسقاط الشرط شرعا كما في حديث بريرة وعلى مقتضاه جرى الحنفية في تصحيح العقود الفاسدة كنكاح الشغار والدرهم بالدرهمين ونحوهما إلى غير ذلك من العقود التي هي باطلة على وجه فيزال ذلك الوجه فتمضي العقدة فمعنى هذا الوجه أن نهي الشارع كان لأمر فلما زال ذلك الأمر ارتفع النهي فصار العقد موافقا لقصد الشارع إما على حكم الإنعطاف إن قدرنا رجوع الصحة إلى العقد الأول أو غير حكم الإنعطاف إن قلنا إن تصحيحه وقع الآن لا قبل وهذا الوجه بناء على أن مصالح العباد مغلبة على حكم التعبد

والثاني من الإطلاقين أن يراد بالبطلان عدم ترتب آثار العمل عليه في الآخرة وهو الثواب ويتصور ذلك في العبادات والعادات

فتكون العبادة باطلة بالإطلاق الأول فلا يترتب عليها جزاء لأنها غير مطابقة لمقتضى الأمر بها وقد تكون صحيحة بالإطلاق الأول ولا يترتب عليها ثواب أيضا فالأول كالمتعبد رئاء الناس فإن تلك العبادة غير مجزئة ولا يترتب عليها ثواب والثاني كالمتصدق بالصدقة يتبعها بالمن والأذى وقد قال تعالى يأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس الآية وقال لئن اشركت ليحبطن عملك وفى الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت