فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1506

الواحد بحسب الكلية والجزئية وأن شأن الجزئية أخف

ومنها ما جاء في الحذر من زلة العالم في علمه أو عمله إذا لم تتعد لغيره في حكم زلة غير العالم فلم يزد فيها على غيره فإن تعدت إلى غيره اختلف حكمها وما ذلك إلا لكونها جزئية إذا اختصت به ولم تتعد إلى غيره فإن تعدت صارت كلية بسبب الاقتداء والإتباع على ذلك الفعل أو على مقتضى القول فصارت عند الإتباع عظيمة جدا ولم تكن كذلك على فرض اختصاصها به ويجري مجراه كل من علم عملا فاقتدى به فيه إن صالحا فصالح وإن طالحا فطالح وفيه جاء

من سن سنة حسنة أو سئية اخرجه مسلم

وأن نفسا لا تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل رواه الخمسة وقد عدت سيئة العالم كبيرة لهذا السبب وإن كانت في نفسها صغيرة والأدلة على هذا الأصل تبلغ القطع على كثرتها وهي توضح ما دللنا عليه من كون الأفعال تعتبر بحسب الجزئية والكلية وهو المطلوب

المباح يطلق بإطلاقين أحدهما من حيث هو مخير فيه بين الفعل والترك والآخر من حيث يقال لا حرج فيه وعلى الجملة فهو على أربعة أقسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت