الواحد بحسب الكلية والجزئية وأن شأن الجزئية أخف
ومنها ما جاء في الحذر من زلة العالم في علمه أو عمله إذا لم تتعد لغيره في حكم زلة غير العالم فلم يزد فيها على غيره فإن تعدت إلى غيره اختلف حكمها وما ذلك إلا لكونها جزئية إذا اختصت به ولم تتعد إلى غيره فإن تعدت صارت كلية بسبب الاقتداء والإتباع على ذلك الفعل أو على مقتضى القول فصارت عند الإتباع عظيمة جدا ولم تكن كذلك على فرض اختصاصها به ويجري مجراه كل من علم عملا فاقتدى به فيه إن صالحا فصالح وإن طالحا فطالح وفيه جاء
من سن سنة حسنة أو سئية اخرجه مسلم
وأن نفسا لا تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل رواه الخمسة وقد عدت سيئة العالم كبيرة لهذا السبب وإن كانت في نفسها صغيرة والأدلة على هذا الأصل تبلغ القطع على كثرتها وهي توضح ما دللنا عليه من كون الأفعال تعتبر بحسب الجزئية والكلية وهو المطلوب
المباح يطلق بإطلاقين أحدهما من حيث هو مخير فيه بين الفعل والترك والآخر من حيث يقال لا حرج فيه وعلى الجملة فهو على أربعة أقسام