ومحارة له قبل بلوغ المقصود وهو بخلاف وضع التعليم ولأن المطالب الشرعية إنما هي في عامة الأمر وقتية فاللائق بها ما كان في الفهم وقتيا فلو وضع النظر في الدليل غير وقتي لكان مناقضا لهذه المطالب وهو غير صحيح وأيضا فإن الإدراكات ليست على فن واحد ولا هي جارية على التساوي في كل مطلب إلا في الضروريات وما قاربها فإنها لا تفاوت فيها يعتد به فلو وضعت الأدلة على غير ذلك لتعذر هذا المطلب ولكان التكليف خاصا لا عاما أو أدى إلى تكليف ما لا يطاق أو ما فيه حرج وكلاهما منتف عن الشريعة
وسيأتي في - كتاب المقاصد تقرير هذا المعنى
كل علم شرعي فطلب الشارع له إنما يكون حيث هو وسيلة إلى التعبد به لله تعالى لا من جهة أخرى فإن ظهر فيه اعتبار جهة أخرى فبالتبع والقصد الثاني لا بالقصد الأول والدليل على ذلك أمور