أحدها ما تقدم في المسألة قبل أن كل علم لا يفيد عملا فليس في الشرع ما يدل على استحسانه ولو كان له غاية أخرى شرعية لكان مستحسنا شرعا ولو كان مستحسنا شرعا لبحث عنه الأولون من الصحابة والتابعين وذلك غير موجود فما يلزم عنه كذلك
والثاني أن الشرع إنما جاء بالتعبد وهو المقصود من بعثة الأنبياء عليهم السلام كقوله تعالى يأيها الناس اتقوا ربكم الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير أن لا تعبدوا إلا الله الآيات كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون أي يسوون به غيره في العبادة فذمهم على ذلك وقال وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون إنا أنزلنا