فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1506

فالجواب أن العزيمة مع الرخصة ليستا من باب خصال الكفارة إذ لم يأت دليل ثابت يدل على حقيقة التخيير بل الذي أتى في حقيقة الرخصة أن من ارتكبها فلا جناح عليه خاصة لا أن المكلف مخير بين العزيمة والرخصة وقد تقدم الفرق بينهما في - كتاب الأحكام في فصل العزائم والرخص وإذا ثبت ذلك فالعزيمة على كمالها وأصالتها في الخطاب بها وللمخالفة حكم آخر

وأيضا فإن الخطاب بالعزيمة من جهة حق الله تعالى والخطاب بالرخصة من جهة حق العبد فليسا بواردين على المخاطب من جهة واحدة بل من جهتين مختلفتين وإذا اختلفت الجهات أمكن الجمع وزال التناقض المتوهم في الاجتماع ونظير تخلف العزيمة للمشقة تخلفها للخطأ والنسيان والإكراه وغيرها من الأعذار التي يتوجه الخطاب مع وجودها مع أن التخلف غير مؤثم ولا موقع في محظور وعلى هذا ينبني معنى آخر يعم هذه المسألة وغيرها وهو أن العمومات التى هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت