فالجواب أن العزيمة مع الرخصة ليستا من باب خصال الكفارة إذ لم يأت دليل ثابت يدل على حقيقة التخيير بل الذي أتى في حقيقة الرخصة أن من ارتكبها فلا جناح عليه خاصة لا أن المكلف مخير بين العزيمة والرخصة وقد تقدم الفرق بينهما في - كتاب الأحكام في فصل العزائم والرخص وإذا ثبت ذلك فالعزيمة على كمالها وأصالتها في الخطاب بها وللمخالفة حكم آخر
وأيضا فإن الخطاب بالعزيمة من جهة حق الله تعالى والخطاب بالرخصة من جهة حق العبد فليسا بواردين على المخاطب من جهة واحدة بل من جهتين مختلفتين وإذا اختلفت الجهات أمكن الجمع وزال التناقض المتوهم في الاجتماع ونظير تخلف العزيمة للمشقة تخلفها للخطأ والنسيان والإكراه وغيرها من الأعذار التي يتوجه الخطاب مع وجودها مع أن التخلف غير مؤثم ولا موقع في محظور وعلى هذا ينبني معنى آخر يعم هذه المسألة وغيرها وهو أن العمومات التى هي